الشيخ باقر شريف القرشي
69
حياة الإمام الحسين ( ع )
أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . « الثاني » : لا شك أن النبي ( ص ) كان يحب فاطمة ( ع ) قال ( ص ) : « فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن محمد ( ص ) أنه كان يحب عليا والحسن والحسين عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى : « وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » ولقوله تعالى : « فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ » ولقوله : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ولقوله سبحانه : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » . « الثالث » : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد » واجب . . . « 1 » . ان مودة أهل البيت ( ع ) من أهم الواجبات الاسلامية ، ومن أقدس الفروض الدينية يقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي : يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر انكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له « 2 » وقال ابن العربي : رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربى فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى ويقول شاعر الاسلام الكميت : وجدنا لكم في آل حم آية * تأولها منا تقي ومعرب إن في مودة آل البيت ( ع ) أداء لأجر الرسالة ، وصلة للرسول
--> ( 1 ) تفسير الرازي في ذيل تفسير آية المودة في سورة الشورى . ( 2 ) الصواعق المحرقة ( ص 88 ) .